انتشرت في الفترة الأخيرة على منصات السوشيال ميديا المختلفة موضة قد تكون هي الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الاجتماعية بين المصريين بعضهم ببعض، ربما لم يعتادوا عليها من قبل.
تحمل شعارات "حفظ الكرامة وصون النفس" دعوات خبيثة تضع السم في العسل، حقٌ يراد به باطل، من شأنها تقطيع أوصال المحبة وزيادة وتيرة الحقد وتوسيع دائرة القطيعة.
وقد حذر القرآن الكريم من هذه الفتن حين قال:
> {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
دستور التعامل عند الفتور
إذا رأيت وُدَّ أخيك قد فتر، وقلبه عنك قد أدبر:
فلا تُسارع إلى الحكم عليه أو هجره.
بادر بسدِّ فجوات الشيطان.
اكسر كِبرك، واستفتِ قلبك، ولا تتخذ من التجاهل موقفاً.
فلعل كلمةً منك خانها التعبير كسرت خاطره، أو موقفًا عفويًّا أفسده سوء الفهم، أو وجعًا ضاق به صدره فلم يجد له منفذًا إلا هجرَك.
كن فارساً في الخصومة
كن ودوداً في العتاب، ولا تنصاع وراء دعاة الهدم ممن يتسترون تحت عباءة إصلاح المجتمع من أغبياء ما يطلقون على أنفسهم "أخصائيين تنمية بشرية"، شعارهم: (القطيعة حسن اختيار).
واعلم جيداً:
أنه ليس دائماً في الهجر مكسب.
ولا في كل رحيل نجاة.
والتمس لأخيك الأعذار.
فكل نفس آثرت الصمت وردت الفتور بالفتور، خسرت الألفة وحصدت الكراهية. انزل من علياء نفسك.. تكون أول الرابحين.
وتذكر قول الرسول ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»

إرسال تعليق